الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

23

تحرير المجلة ( ط . ج )

الفصل الأوّل في بيان المزارعة اعلم أنّ أفضل الأعمال التي يكتسب بها المال هو الزرع . وقد ورد من الشارع المقدّس في الحثّ عليه والترغيب فيه ما يفوق كلّ أسباب الكسب ووسائل العيش . [ سرد بعض الأحاديث الواردة في فضل المزارعة ] ففي بعض أخبار أهل البيت ( سلام اللّه عليهم ) : « الزارعون هم كنوز اللّه في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللّه من الزراعة ، وما بعث اللّه نبيا إلّا زارعا » « 1 » . وسئل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أيّ الأعمال خير ؟ قال : « زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده » « 2 » . وفي بعض الأخبار : « الكيمياء الأكبر الزراعة » « 3 » ، « ازرعوا ، فلا واللّه ، ما عمل الناس عملا أحلّ ولا أطيب منه ، وإنّما جعل الزارعين كنوز اللّه ؛ لأنّهم

--> ( 1 ) ورد في الحديث أنّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم سئل عن الفلّاحين ، فقال : « هم الزارعون كنوز اللّه في أرضه . وما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللّه من الزارعة ، وما بعث اللّه نبيا إلّا زرّاعا . . . » . راجع : التهذيب 6 : 384 ، الوسائل مقدّمات التجارة 10 : 3 ( 17 : 42 ) . ( 2 ) ورد : « المال » بدل : « الأعمال » في الوسائل أحكام الدوابّ 48 : 1 ، المزارعة والمساقاة 3 : 9 ( 11 : 537 و 19 : 35 ) . ( 3 ) الكافي 5 : 261 ، الوسائل المزارعة والمساقاة 3 : 8 ( 19 : 34 ) .